الشيخ حسن بن علي الكفراوي الأزهري

79

شرح الكفراوي على متن الآجرومية بحاشية الحامدي

متعلق بمحذوف تقديره كائن خبر لا يعني أن الرفع والنصب والخفض تكون في الأسماء فالرفع ، نحو : جاء زيد . والنصب ، نحو : رأيت زيدا . والخفض ، نحو : مررت بزيد وقوله : ولا جزم فيها ، يعني أن الجزم لا يدخل الأسماء كما سيأتي . وللأفعال من ذلك : الرّفع والنّصب والجزم ولا خفض فيها . وقوله : ( وللأفعال من ذلك الرّفع والنّصب والجزم ولا خفض فيها ) : يعلم إعرابه مما قبله يعني أن الرفع والنصب والجزم تكون في الأفعال . فالرفع نحو قولك : أضرب زيد ، أو النصب ، نحو : لن أضرب زيدا . والجزم ، نحو : لم أضرب زيدا فدل ذلك على أن الرفع والنصب مشتركان بين الأسماء والأفعال وأن الجر خاص بالأسماء والجزم خاص بالأفعال وإنما اختص الاسم بالخفض لخفته وثقل الجر فتعادلا وأيضا لكون الاسم هو الأصل في الإعراب فاختص بحركة زائدة عن الفعل بخلاف الفعل ، لأنه ثقيل والجزم خفيف فقابل خفة الجزم ثقل الفعل فتعادلا .